تغطي دراما المواتين مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر: الموضة، وأسلوب الحياة، والصحة، والسياسة، والأعمال، والترفيه، والرياضة، والعلوم.

Shopping cart

Subtotal: $4398.00

View cart Checkout

أخبار عاجلة:
فلاي شامفلاي شام
 الصفحة الرئيسية جلسة حق 

جَلْسَةُ حَقّ
- «مَنْ يَحْمِي المُوَاطِن؟» - جلسة حق " قريبا .. إستديو دراما المواطن- المواطن والمسؤول وجها لوجه" - -

جَلْسَةُ حَقّ

المذيع:
أهلًا بكم في جَلْسَةِ حَقّ.
موضوعنا اليوم ليس سياسيًا، ولا يحتمل المزايدات.

موضوعنا هو سؤال بسيط جدًا، لكنه بالنسبة للمواطن السوري أصبح سؤال حياة أو موت:

هل يستطيع المواطن أن يمشي في مدينته آمنًا؟

سرقة، اعتداء، خطف، ابتزاز، جرائم ترتكب بدافع الانتقام، وأحيانًا جرائم قتل من أجل المال.

ضيفنا اليوم مسؤول عن أحد الأجهزة المعنية بالأمن.

سنبدأ بالسؤال من المواطن مباشرة.

المواطن:
سأبدأ من الشارع، وليس من التقارير.

اليوم المواطن عندما يخرج من بيته، لا يخاف فقط من أن تُسرق محفظته أو هاتفه.

هناك من يخاف على ابنه.

على ابنته.

على والده الكبير في السن.

هناك أشخاص يتعرضون للسرقة في الطرقات، وهناك اعتداءات تتم بواسطة أشخاص يستقلون دراجات نارية، يقتربون بسرعة، يخطفون الهاتف أو الحقيبة ثم يختفون.

والسؤال:

أين الأمن؟

المسؤول:
الأمن موجود، والأجهزة الأمنية تعمل بصورة مستمرة، وهناك ملاحقات وضبط لعدد كبير من مرتكبي هذه الجرائم.

لكن علينا أن نكون واقعيين.

المدينة واسعة، وعدد الدوريات والإمكانات ليس بلا حدود، والمجرم يستطيع استغلال الأزقة والطرق الفرعية وحركة الناس.

المواطن:
لكن اسمح لي.

أنا أفهم أن المدينة واسعة.

وأفهم أن الأمن ليس موجودًا في كل زاوية.

لكن المواطن لا يريد أن يسمع لماذا لم تستطيعوا منع الجريمة.

يريد أن يعرف:

ماذا يحدث بعد الجريمة؟

إذا تعرض شخص للسرقة، هل يتم التحقيق فعلًا؟

إذا تعرض شخص للتهديد، هل تؤخذ شكواه بجدية؟

إذا اختفى إنسان، هل تتحرك الأجهزة فورًا؟

وإذا عُرف الجاني، هل تتم محاسبته؟

المسؤول:
نعم.

كل بلاغ يتم التعامل معه وفق الإجراءات القانونية، وهناك فرق مختصة بالتحقيق والمتابعة.

لكن أحيانًا تكون المعلومات التي يقدمها المواطن غير كافية.

المواطن:
وهنا المشكلة!

المواطن يقول:

«سرقني شخص على دراجة نارية».

«كان يرتدي كذا».

«كانت الدراجة من هذا النوع».

«اتجه نحو هذا الشارع».

ثم يُقال له:

هل تعرف رقم اللوحة؟

كيف سيعرف المواطن رقم اللوحة بينما شخص يقترب منه بسرعة ويخطف حقيبته؟

هل المطلوب من المواطن أن يكون شرطيًا ومحققًا ومصورًا في الوقت نفسه؟

المسؤول:
لا.

وهذا ليس المطلوب.

لكن التحقيق يحتاج إلى أدلة.

وهنا يأتي دور كاميرات المراقبة، وشهادات الناس، وتتبع الأدلة، والعمل الميداني.

ولهذا نحن نشجع أصحاب المحلات والمنشآت على تركيب كاميرات مراقبة، لأن وجودها يساعد كثيرًا في كشف مرتكبي الجرائم.

المواطن:
وهذا يقودني إلى نقطة أخرى.

لماذا لا توجد خطة واضحة لتغطية الشوارع والأحياء بالكاميرات؟

ولماذا لا يكون هناك نظام موحد تستطيع الأجهزة المختصة الرجوع إليه بسرعة عندما تقع جريمة؟

المسؤول:
هذا مطروح ضمن خطط تطوير العمل الأمني.

لكن إنشاء منظومة متكاملة يحتاج إلى إمكانات مالية وتقنية وبشرية.

المواطن:
المواطن لا يستطيع أن ينتظر سنوات حتى تتحسن الإمكانات.

هناك أمور يمكن القيام بها الآن.

زيادة الدوريات في المناطق التي تتكرر فيها السرقات.

تحديد الأماكن الساخنة.

مراقبة الدراجات النارية التي تستخدم في الجرائم.

الاستجابة السريعة للبلاغات.

والأهم:

أن يشعر المواطن أن شكواه تصل إلى شخص يتابعها.


الخطف

المواطن:
دعنا ننتقل إلى الخطف.

هناك حالات خطف لا تبدو عشوائية.

أحيانًا يكون وراءها انتقام.

وأحيانًا يكون الهدف الحصول على المال أو ابتزاز العائلة.

وهنا السؤال أخطر:

كيف يمكن لعائلة أن تثق بالأجهزة الأمنية إذا أصبح خطف أحد أفرادها بداية لكابوس طويل؟

المسؤول:
الخطف من أخطر الجرائم، ونحن نتعامل معه على هذا الأساس.

عندما يبلغنا عن حالة اختفاء أو خطف، يتم جمع المعلومات عن الشخص، وتحركاته، وعلاقاته، والجهات التي يمكن أن تكون لها صلة بالحادثة.

وفي حالات الفدية تحديدًا، يجب على العائلة ألا تتصرف بشكل منفرد، لأن أي تصرف عشوائي قد يعرض المخطوف للخطر.

المواطن:
لكن العائلة تكون في حالة انهيار.

أبٌ يسمع أن ابنه اختُطف.

أم لا تعرف أين ابنها.

ثم يأتي اتصال:

«ادفعوا المال».

كيف تطلبون من إنسان مذعور أن يكون هادئًا؟

المسؤول:
لهذا يجب أن تكون هناك جهة واحدة تتولى إدارة الأزمة.

ولا يجوز أن تتحول القضية إلى مفاوضات عشوائية أو تدخلات شخصية.

المواطن:
وماذا عن الخاطفين؟

هل المشكلة فقط في إنقاذ المخطوف؟

ماذا بعد ذلك؟

هل تتم ملاحقة الشبكة كاملة؟

لأن المواطن يريد أن يعرف أن الخاطف لن يعود إلى الشارع بعد فترة قصيرة ليكرر الجريمة.

المسؤول:
إذا ثبتت الجريمة، تتم إحالة المتورطين إلى القضاء وفق القانون.

والهدف ليس فقط تحرير المخطوف، وإنما تفكيك الشبكات التي تقف وراء هذه الجرائم.


جرائم القتل بدافع السرقة

المواطن:
هناك نوع آخر أكثر رعبًا.

أن يُقتل إنسان من أجل هاتف، أو مبلغ صغير من المال، أو سيارة.

هنا نحن لا نتحدث عن سرقة فقط.

نحن نتحدث عن انهيار قيمة حياة الإنسان في نظر المجرم.

المسؤول:
صحيح.

ولهذا فإن جرائم القتل المرتبطة بالسرقة تُعامل كجرائم خطيرة جدًا.

لكن علينا أيضًا ألا نخلق حالة من الهلع الجماعي.

ليس كل شارع غير آمن، وليس كل شخص يقود دراجة نارية مجرمًا.

المواطن:
وأنا لا أريد تخويف الناس.

أنا أريد العكس.

أريد أن يتوقف الخوف.

لكن توقف الخوف لا يكون بقول:

«الأمور بخير».

بل بأن يرى المواطن إجراءات حقيقية.


المواطن يواجه المسؤول

المواطن:
اسمح لي أن أطرح عليك سؤالًا مباشرًا.

لو كنت أنت مواطنًا عاديًا، ولديك ابن يعود إلى منزله ليلًا، ثم اتصل بك وقال:

«تعرضت للسرقة».

ماذا ستفعل؟

المسؤول:
سأقدم بلاغًا، وأطلب متابعة القضية.

المواطن:
وإذا قال لك:

«أنا تعرضت للتهديد منذ أسبوع وأبلغت، ولم يحدث شيء»؟

المسؤول:
سأطلب مراجعة البلاغ ومعرفة أين وصلت الإجراءات.

المواطن:
إذن أنت بنفسك تعترف أن هناك ضرورة لوجود آلية لمتابعة الشكاوى.

ليس فقط استقبالها.

المسؤول:
نعم.

وهذا أمر مهم.

يجب ألا يشعر المواطن أن البلاغ ينتهي بمجرد تسجيله.


المذيع يتدخل

المذيع:
هذه نقطة مهمة جدًا.

المشكلة ليست فقط في وقوع الجريمة.

هناك ثلاث مراحل:

قبل الجريمة: الوقاية.

أثناء الجريمة: سرعة الاستجابة.

بعد الجريمة: التحقيق والمحاسبة.

إذا فشلنا في واحدة منها، يشعر المواطن أن الأمن غائب.


الحلول

المواطن:
أنا لا أريد أن ننهي الجلسة بجملة:

«سنقوم بكل ما يلزم».

أريد حلولًا واضحة.

ما الذي يمكن فعله؟

المسؤول:
يمكن وضع خطة تقوم على عدة محاور:

أولًا: زيادة الانتشار الأمني في النقاط التي تتكرر فيها الجرائم.

ثانيًا: تحديد المناطق والأوقات التي تشهد أعلى معدلات للسرقة والاعتداءات.

ثالثًا: تطوير الاستجابة السريعة للبلاغات.

رابعًا: توسيع استخدام كاميرات المراقبة وفق ضوابط قانونية تحمي خصوصية المواطنين.

خامسًا: تطوير وحدات متخصصة بجرائم الخطف والابتزاز والسرقة المنظمة.

سادسًا: إنشاء آلية واضحة يستطيع المواطن من خلالها معرفة أين وصلت شكواه.

سابعًا: التعاون مع المجتمع المحلي وأصحاب المحلات ووسائل النقل في تقديم المعلومات.

وثامنًا، وهو الأهم:

محاسبة أي شخص يثبت تقصيره أو فساده أو تستره على مرتكبي الجرائم.

المواطن:
هذه النقطة الأخيرة أهم من كل ما سبق.

لأن المواطن يمكن أن يتفهم ضعف الإمكانات.

لكنه لا يمكن أن يتفهم الإهمال.

ولا يمكن أن يتفهم الفساد.

ولا يمكن أن يتفهم أن يعرف أحد عن مجرم ولا يتحرك.

المسؤول:
أتفق معك.

الأمن ليس فقط دورية وسيارة شرطة.

الأمن هو ثقة.

إذا فقد المواطن ثقته بأن الدولة قادرة على حمايته، تصبح المشكلة أكبر من الجريمة نفسها.


السؤال الأخير

المواطن:
إذن سأختصر كل حديثنا بسؤال واحد:

هل تستطيع الدولة أن تعيد للمواطن شعوره بأن الشارع ملك له، وليس مكانًا يخاف فيه من السرقة أو الخطف أو الاعتداء؟

المسؤول:
نعم، وهذا واجب الدولة.

لكن تحقيق ذلك لا يحتاج فقط إلى أجهزة أمنية.

يحتاج إلى قانون يُطبق، وقضاء فعّال، وأجهزة أمنية مهنية، ومجتمع متعاون، ومواطن يبلغ عن الجريمة بدل أن يصمت خوفًا أو يأسًا.

والأهم أن يشعر المواطن أن الدولة تقف إلى جانبه.

المواطن:
أنا لا أطلب المستحيل.

لا أطلب أن تمنعوا كل جريمة.

هذا غير ممكن.

أنا أطلب شيئًا واحدًا:

إذا وقعت الجريمة، ألا يكون المواطن وحده في مواجهتها.

المسؤول:
وهذا حقه.

المذيع:
إذن ربما تكون هذه هي الخلاصة:

الأمن لا يعني أن لا تقع الجريمة.
الأمن يعني أن يعرف المواطن أن هناك دولة ستلاحق الجريمة، وتحمي الضحية، وتحاسب المجرم، ولا تتركه وحيدًا أمام الخوف.

وهنا تنتهي جلسة اليوم.

لكن السؤال يبقى مفتوحًا في الشارع:

متى يشعر المواطن السوري أن الأمان حق يومي، وليس أمنية؟


جلسة حق