تغطي دراما المواتين مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر: الموضة، وأسلوب الحياة، والصحة، والسياسة، والأعمال، والترفيه، والرياضة، والعلوم.

Shopping cart

Subtotal: $4398.00

View cart Checkout

أخبار عاجلة:
فلاي شامفلاي شام
 الصفحة الرئيسية بقلم مواطن ساذج 

بعيداً عن السياسة…

بعيداً عن السياسة…

صحي ما عاد في جهة محافظة، أو بلدية، أو هندسة مرور، أو أي حدا عنده شويّة خبرة بإدارة المدن وحياة الناس، حتى نسأله قبل ما ناخد قرارات بتغيّر شكل الحركة بالمدينة؟

رجاءً، والله مو عيب أبداً نسأل أهل الخبرة والمخضرمين. كل واحد بمجاله واختصاصه، اسألوه، خلوه يحكي، وخدوا برأيه… مو لأنهم دائماً على حق، وإنما لأن عندهم تجربة سنين ممكن توفر علينا كتير من التجارب الفاشلة.

نحنا مثلاً، لما صار طريق الشيخ سعد بالمزة باتجاه واحد، اعتبرناه اجتهاداً يحتمل الصواب والخطأ. وأنا شخصياً اعتبرته محاولة للتصحيح وتسهيل حركة المرور، رغم الضرر الكبير اللي لحق بكثير من المحلات والبيوت وأصحاب المصالح. وقلنا: معلش… يمكن القرار إجا نتيجة دراسة، ويمكن الهدف تخفيف الازدحام وتنظيم الحركة.

وكمان لما تم منع طلعة الجلاء من الأوتستراد، قلنا: طيب… يمكن في رؤية مرورية أبعد من اللي شايفينها نحنا. يمكن القرار مدروس، ويمكن بالنهاية يكون لمصلحة الحركة والمدينة.

بس لما يصير الشخص الجاي من الأكرم باتجاه أوتوستراد المزة ممنوع يرجع باتجاه الكوبن سنتر والأمن السياسي، وما عاد أمامه إلا يلف من طريق طلعة الإسكان… هون بصراحة بتبلّش الأسئلة المشروعة.

يعني، مع كامل الاحترام، هل في دراسة مرورية فعلاً ورا هالقرار؟
ولا الموضوع من نوع: "خلينا نجرب ونشوف شو بيصير"؟

لأن إدارة المرور مو لعبة شطرنج، والسيارات مو حجارة بتحركها من خانة لخانة ونشوف النتيجة.

كل قرار مروري صغير ممكن يغيّر حياة آلاف الناس: موظف تأخر عن شغله، طالب تأخر عن جامعته، مريض عالق بالسيارة، صاحب محل خسر زبائنه، أو مواطن صار مضطر يقطع مسافة مضاعفة حتى يوصل لمكان كان على بعد دقيقتين منه.

والأهم من كل ذلك، أن أي تعديل مروري لازم يكون إله منطق واضح، ودراسة مسبقة، وقياس للنتائج قبل وبعد التطبيق… مو بس قرار ينزل على الناس ونتركهم يكتشفوا بأنفسهم وين كانت الحكمة.

نحنا مو ضد التغيير، بالعكس.

ومو ضد تنظيم السير، ولا ضد اتخاذ قرارات جريئة إذا كانت مدروسة.

بس ضد أن تتحول المدينة إلى مختبر تجارب، وكل شارع يصير تجربة جديدة، وكل مواطن يصير جزء من "الدراسة الميدانية" من دون ما يعرف شو هي الدراسة أصلاً.

الخلاصة، وبكل محبة وتقدير:

رجاءً… اسألوا أهل الخبرة قبل اتخاذ القرار.

جيبوا مهندس المرور المخضرم، والموظف اللي قضى عمره بإدارة السير، والخبير اللي بيعرف شوارع المدينة ومشكلاتها، وحتى المواطن اللي عايش المشكلة يومياً.

اسألوهم.

يمكن عندهم حلول ما خطرت ببال حدا.

ويمكن، بكل بساطة، يوفروا علينا قرارات نكتشف بعد تطبيقها أن الطريق الأسهل للوصول إلى الحل… كان يحتاج فقط إلى سؤال شخص خبير.

مع كل التقدير والثقة بكم، نتمنى أن تكون القرارات القادمة مبنية على دراسة وخبرة، لا على مبدأ: "منجرب… وإذا ما زبطت، منعدّلها."

لأن المدينة بالنهاية مو حقل تجارب…
والناس مو فئران تجارب.


بقلم مواطن ساذج