
عقدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أمس اجتماعاً طارئاً لبحث واقع السلامة على الطرق السريعة والنقل البري، وذلك عقب حادث السير المأساوي الذي وقع في الـ 25 من شهر تموز الماضي، على طريق دير الزور دمشق وأودى بحياة 35 مواطناً وإصابة 30 آخرين.
وشارك في الاجتماع، الذي عقد في مقر الوزارة بدمشق، ممثلون عن وزارات الداخلية، والإدارة المحلية والبيئة، والصحة، والنقل، والأشغال العامة والإسكان، والإعلام.
وأقرّ المجتمعون خطة عمل مرحلية تتضمن حصر النقاط السوداء على الطرق، وإجراء كشوفات ميدانية للمحاور ذات الأولوية، وفي مقدمتها طريق دير الزور دمشق، إلى جانب تنفيذ إجراءات تصحيحية عاجلة في المواقع عالية الخطورة.
وتشمل الإجراءات المقترحة تكثيف الدوريات المرورية، وضبط السرعات، واستكمال التشوير والإنارة في المقاطع الخطرة، والتأكد من جاهزية مركبات النقل الجماعي، وتعزيز انتشار فرق الإسعاف والإطفاء على الطرق الرئيسية، إضافة إلى إطلاق حملة وطنية للتوعية بالسلامة المرورية.
وناقش المشاركون في الاجتماع أوجه القصور في منظومة السلامة الطرقية، بما يشمل البنية التحتية، والتشوير المروري، والإنارة، والاستجابة الإسعافية، إلى جانب سبل توحيد المرجعية الوطنية الناظمة لهذا القطاع.
واستعرض المجتمعون مسودة "الدليل الوطني لسلامة الطرق والنقل البري" التي أعدتها وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، تمهيداً لاعتمادها مرجعاً فنياً وإلزامياً للجهات المعنية، بما يسهم في تعزيز معايير السلامة على شبكة الطرق الوطنية.
وطرح في الاجتماع مقترح تشكيل "اللجنة الوطنية للكشف على الطرق السريعة وتطبيق اشتراطات السلامة والحماية المدنية"، لتتولى تنفيذ كشوفات ميدانية على الطرق السريعة، وتحديد مواقع الخطورة، ومتابعة تطبيق معايير السلامة والحماية المدنية، مع تحديد أدوار ومسؤوليات الجهات المشاركة ضمن أعمال اللجنة، وتحديد مصفوفة الأدوار والمسؤوليات المنوطة بكل وزارة ضمن عمل اللجنة.
ويأتي الاجتماع في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز السلامة المرورية، والحد من الحوادث على شبكة الطرق، ورفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية لضمان استجابة أكثر فاعلية وتحسين إجراءات الوقاية والحماية.