تغطي دراما المواتين مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر: الموضة، وأسلوب الحياة، والصحة، والسياسة، والأعمال، والترفيه، والرياضة، والعلوم.

Shopping cart

Subtotal: $4398.00

View cart Checkout

أخبار عاجلة:
فلاي شامفلاي شام
 الصفحة الرئيسية جلسة حق 

هل تساعد لغة "السوشال ميديا" السيد وزير الصحة؟!
- جلسة حق " قريبا .. إستديو دراما المواطن- المواطن والمسؤول وجها لوجه" -

هل تساعد لغة "السوشال ميديا" السيد وزير الصحة؟!

المواطن:
سيدي... اسمح لي أن أبدأ بسؤال بسيط.
كل يوم نقرأ عن جولة مفاجئة لوزير الصحة، وإعفاء مدير، وإنذار موظف، ومحاسبة طبيب، لكن المواطن ما زال يشكو، والمشافي ما زال بعضها يعيش واقعاً مؤلماً. فهل المشكلة في الأشخاص، أم في النظام الصحي كله؟

المسؤول:
قبل أن نجيب، يجب أن نعترف بحقيقة لا يجوز تجاهلها.
وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، منذ توليه المسؤولية، لم يبق في مكتبه. الجميع شاهد جولاته المفاجئة في المشافي والمراكز الصحية في مختلف المحافظات، ورأى كيف دخل فجراً إلى بعض المشافي، وانتظر موظفين تأخروا عن دوامهم، ووجّه إنذارات، وأعفى مقصرين، وأشاد بالمجتهدين.

المواطن:
هذا صحيح، وأنا لا أنكر ذلك.
بل ربما أصبح أكثر وزير ميدانياً خلال الأشهر الماضية.
لكن السؤال الذي يشغل الناس:
هل تكفي الجولات المفاجئة وحدها لإصلاح قطاع أنهكته سنوات الحرب ونقص الإمكانات؟

المسؤول:
بالطبع لا.
الجولات وسيلة للرقابة، لكنها ليست العلاج الكامل.
هناك نقص في الكوادر، وتجهيزات تحتاج إلى تحديث، وأبنية تعرضت للتخريب، وإمكانات مالية محدودة جداً.
ومع ذلك، فإن الرقابة الصارمة تبقى ضرورة حتى لا يتحول التقصير إلى أمر اعتيادي.

المواطن:
إذاً أنت تعترف أن الوزير يعمل، لكن الواقع ما زال صعباً.

المسؤول:
نعم.
وأضيف أن مسؤولية الوزير ليست وحده.
مدير المشفى، ورئيس القسم، والطبيب، والممرض، والفني، وحتى الإداري... جميعهم شركاء في نجاح المؤسسة أو فشلها.

المواطن:
لكن دعني أطرح عليك حادثة أثارت ضجة كبيرة.
قبل أيام انتشرت رسالة بعنوان:
"أين وزير الصحة؟"
يروي فيها أحد المواطنين معاناته في إسعاف مشفى المجتهد، ثم اضطراره لنقل مريضه إلى مشفى خاص، وما رافق ذلك من معاناة إنسانية وتكاليف باهظة.
أليست هذه رسالة تستحق أن تصل إلى الوزير؟

المسؤول:
إذا كانت الوقائع صحيحة، فهي بالتأكيد تستحق التحقيق والمحاسبة.
ولا أحد يقبل أن يُهان مريض أو يُترك دون رعاية.
لكن السؤال هو:
ما هي الطريق الأسرع والأكثر فاعلية لمعالجة المشكلة؟

المواطن:
تقصد أن النشر على وسائل التواصل ليس الحل؟

المسؤول:
أقصد أنه ليس دائماً الحل الأول.
هناك مدير للمشفى.
وهناك وزارة.
وهناك أجهزة رقابية.
وهناك قضاء.
وهناك شكاوى رسمية.
إذا تجاوزت كل هذه الوسائل، يصبح للرأي العام دوره في كشف التقصير.
أما أن تصبح كل حادثة "ترينداً" قبل التحقق منها، فهذا قد يحجب الحقيقة أكثر مما يكشفها.

المواطن:
لكن الناس فقدت الثقة أحياناً بالإجراءات الرسمية، ولذلك تلجأ إلى مواقع التواصل.

المسؤول:
وهذا سبب إضافي لتطوير آليات استقبال الشكاوى والاستجابة السريعة لها.
عندما يشعر المواطن أن شكواه ستُسمع ويُحاسب المقصر، فلن يضطر إلى تحويل معاناته إلى قضية رأي عام.

المواطن:
دعني أسألك بصراحة.
هل ترى أن أداء الوزير جيد؟

المسؤول:
أرى أن الرجل يعمل باجتهاد واضح، ويتابع التفاصيل بنفسه، ويحاول فرض الانضباط داخل المؤسسات الصحية.
لكن نجاح أي وزير لا يقاس بعدد جولاته فقط، بل بمدى تحسن الخدمة التي يشعر بها المواطن.

المواطن:
وهل من العدل تحميل الوزير وحده كل ما يحدث داخل عشرات المشافي وآلاف المراكز الصحية؟

المسؤول:
لا.
كما أنه ليس من العدل إعفاء بقية المسؤولين من واجباتهم.
الوزير يضع السياسات ويتابع التنفيذ، لكن التنفيذ اليومي يقع على عاتق الإدارات المحلية وكل العاملين في المؤسسة الصحية.

المواطن:
إذاً يمكن أن نختلف حول أداء الوزارة، لكن لا يجوز أن نختلف على حق المريض في العلاج الكريم.

المسؤول:
بالتأكيد.
كرامة المريض ليست امتيازاً، بل حق.
والمحاسبة ليست استهدافاً لأحد، بل حماية للمواطن، ودعماً لكل موظف شريف يؤدي عمله بإخلاص.

المواطن:
وأخيراً...
كيف نبني قطاعاً صحياً أفضل؟

المسؤول:
بثلاثة أمور:
إدارة تتحمل مسؤوليتها، ورقابة لا تتهاون مع المقصر، ومواطن يوثق شكواه ويسلك الطرق القانونية متى أمكن، ويستخدم الإعلام لكشف التقصير عندما تصبح كل الأبواب الأخرى مغلقة.

المواطن:
إذاً الرسالة ليست الدفاع عن وزير، ولا مهاجمة مواطن.

المسؤول:
الرسالة أن الحقيقة لا تُبنى بالصراخ، ولا تُدفن بالمجاملة.
فالمواطن يستحق خدمة صحية كريمة، والمسؤول المخلص يستحق أيضاً أن يُقيَّم بعمله لا بالشائعات.
وفي النهاية... إصلاح القطاع الصحي مسؤولية دولة بأكملها، لا مسؤولية شخص واحد.


جلسة حق