
المواطن:
أهلًا بكم في جلسة حق... هنا لا نتحدث باسم الناس، بل نمنحهم صوتًا مباشرًا. نجلس اليوم مع مسؤول معني بالشأن الأمني لنسأل الأسئلة التي تدور في ذهن كل مواطن، ونستمع إلى الإجابات بكل شفافية واحترام.
سيادة المسؤول... عندما نسأل الناس: ما هو الأمن؟ تختلف الإجابات. فالبعض يقول إنه غياب الجريمة، وآخرون يقولون إنه الشعور بالطمأنينة. كيف تعرفون أنتم الأمن؟
الأمن هو أن يشعر كل مواطن بأن حياته وحقوقه وممتلكاته مصونة، وأن القانون يحمي الجميع دون استثناء، وأن تكون مؤسسات الدولة قادرة على منع الجريمة والتعامل معها وفق القانون.
لكن المواطن لا يريد أن يسمع تعريفًا فقط، بل يريد أن يشعر بالأمن في حياته اليومية. كيف تقيسون أنتم هذا الشعور؟
نقيسه من خلال مؤشرات متعددة، مثل معدلات الجريمة، وسرعة الاستجابة للبلاغات، ومدى تعاون المجتمع مع المؤسسات، ونعمل باستمرار على تطوير الأداء بما يعزز ثقة المواطنين.
الثقة هي الكلمة الأهم. كيف يمكن للمواطن أن يثق بالمؤسسة الأمنية، وكيف يمكن للمؤسسة الأمنية أن تثق بالمواطن؟
الثقة علاقة متبادلة، تُبنى بالالتزام بالقانون، والاحترام المتبادل، والشفافية، والاستجابة للشكاوى، والتعاون بين المجتمع والأجهزة المختصة.
يشعر بعض المواطنين بأن الوصول إلى الجهة المختصة أو متابعة الشكوى قد يستغرق وقتًا. ما الذي يُعمل عليه لتحسين ذلك؟
هناك جهود مستمرة لتطوير آليات العمل، وتحسين وسائل استقبال البلاغات، ورفع كفاءة الاستجابة، بما يتناسب مع الإمكانات والاحتياجات.
من أكثر ما يقلق الأسر اليوم حماية الأبناء من المخدرات، والجريمة، والمخاطر الإلكترونية. ما الدور الذي تقوم به المؤسسات الأمنية في هذا الجانب؟
الحماية مسؤولية مشتركة بين الأسرة، والمدرسة، والإعلام، والجهات المختصة. نحن نركز على تطبيق القانون، والتوعية، والتنسيق مع مختلف المؤسسات للحد من هذه المخاطر.
إذا شاهد مواطن مخالفة أو جريمة، لكنه تردد في الإبلاغ، ماذا تقولون له؟
نقول له إن التعاون مع الجهات المختصة يسهم في حماية المجتمع، وإن الإبلاغ مسؤولية وطنية تساعد على منع وقوع المزيد من الجرائم، مع مراعاة الإجراءات والضمانات التي يكفلها القانون.
دعني أطرح سؤالًا يردده المواطن السوري باستمرار: ما الذي تطلبونه من المواطن حتى يكون شريكًا في تحقيق الأمن؟
نطلب احترام القانون، وعدم نشر الشائعات أو المعلومات غير الموثقة، والتعاون مع الجهات المختصة، والمحافظة على الممتلكات العامة، لأن الأمن مسؤولية مشتركة.
وفي المقابل... ماذا يحق للمواطن أن يطلب من المؤسسة الأمنية؟
من حقه أن يُعامل باحترام، وأن تُحفظ كرامته، وأن تُنظر شكواه بجدية، وأن يحصل على خدمة تُطبق فيها أحكام القانون بعدالة ومساواة.
وأخيرًا... ما الرسالة التي تودون توجيهها لكل مواطن سوري؟
رسالتي أن الأمن لا يتحقق بجهة واحدة، بل هو ثمرة تعاون الجميع. وكلما التزمنا بالقانون، وعززنا الثقة، وتعاوننا من أجل المصلحة العامة، أصبح مجتمعنا أكثر أمنًا واستقرارًا.
الأمن ليس شعارًا، بل إحساس يومي يعيشه المواطن في بيته، وفي عمله، وفي الشارع. وبين واجب المؤسسات وواجب المجتمع، تبقى الحقيقة أن الحوار الصريح هو الخطوة الأولى نحو بناء الثقة.