
أكد مدير مديرية المدينة القديمة في محافظة حلب عبد الحميد دهنه أن أعمال ترميم المدينة القديمة تسير وفق خطة تهدف إلى الحفاظ على أصالتها وهويتها التاريخية، وإعادة إحياء أسواقها ومعالمها الأثرية، بما يسهم في عودة السكان إليها وتنشيط الحركة الاقتصادية فيها.
وأوضح دهنه في لقاء مع "الإخبارية السورية" أمس أن المدينة القديمة، المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، تشهد تنفيذ مشاريع لترميم خمسة أسواق تاريخية إلى جانب تدعيم عدد من المباني الأثرية.
ولفت دهنه إلى أن مديرية المدينة القديمة تعمل بالتعاون مع مديرية الآثار والمتاحف وفق منهجية علمية تضمن الحفاظ على الطابع الأثري للمدينة، وإعادة تأهيلها بما يحقق استدامة هذا الإرث الحضاري ونقله إلى الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن إعادة السكان إلى المدينة القديمة تمثل أولوية، باعتبارهم الركيزة الأساسية لإحياء المنطقة واستعادة نشاطها.
وبين دهنه أن مؤسسة الآغا خان للثقافة تُعدّ شريكاً رئيسياً في مشاريع الترميم، إذ بدأت أعمالها في سوريا عام 1999، ونفذت منذ عام 2006 مشاريع لترميم محيط قلعة حلب وأجزاء من الأسواق التاريخية، استناداً إلى دراسات متخصصة تراعي المعايير الأثرية الدولية.
وأكد أن العمل يجري حالياً على ترميم أسواق العطارين والباطية والسرماطية وإسطنبول والجوخ ضمن خطة الأعوام 2025-2026، بالتوازي مع تنفيذ أعمال إزالة الأنقاض، وفتح الممرات، وتدعيم المباني المتضررة، ومنها المدرسة الشاذبختية والمدرسة الحلوية، على أن تبدأ أعمال ترميم الأخيرة خلال عام 2027.
وشدد دهنه على أن إعادة تأهيل الأسواق التاريخية لا تقتصر على الحفاظ على التراث العمراني، بل تمثل ركيزة أساسية لإنعاش اقتصاد حلب، التي شكلت عبر التاريخ مركزاً تجارياً مهماً على تقاطع طريق الحرير وطريق الحج، ما سيسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية في حلب والشمال السوري، مع الحفاظ على الهوية الحضارية للمدينة.