تغطي دراما المواتين مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر: الموضة، وأسلوب الحياة، والصحة، والسياسة، والأعمال، والترفيه، والرياضة، والعلوم.

Shopping cart

Subtotal: $4398.00

View cart Checkout

أخبار عاجلة:
فلاي شامفلاي شام
 الصفحة الرئيسية كمشتك 

غسلنا السيارات وشطّفنا الغنمات.. و"البحر كويس يا ريس"!!

غسلنا السيارات وشطّفنا الغنمات.. و"البحر كويس يا ريس"!!

أكثر المتشائمين بواقعنا البيئي المزري، لم يكن يتصوّر أن يصل الاستهتار والتسيّب بالبعض إلى مرحلة تلويث مياه البحر والشواطئ بأطنان القاذورات والأوساخ عمداً، ودون رادع، لا من ضمير ولا من قانون يحاسب ويضرب بيد من حديد على أيدي هؤلاء العابثين!!.  
آخرُ ما حُرّر في هذا الاتجاه أن كوادر مديرية خفر السواحل التابعة للمديرية العامة للموانئ، ضبطت قبل أيام مخالفةً بيئية في شاطئ رأس البسيط بمحافظة اللاذقية، تمثلت بتصريف مياه صرف صحي من أحد الأبنية باتجاه الشاطئ المخصّص للسباحة، في مخالفة للأنظمة والتعليمات البيئية والصحية.
دون أن ننسى ما تتداوله مواقع التواصل الاجتماعي يومياً من صور وفيديوهات توثّق بعض هذه المخالفات، فقبل أسابيع تابعنا كيف كان بعض الشبان العابثين يشفّطون بسياراتهم (ذات الدفع الرباعي) داخل مياه البحر وعلى شاطئه، بذريعة غسل هذه السيارات، مع علمهم بالآثار الكارثية التي تتركها عوادم السيارات "المشفطة" من زيوت وشحوم وشحار وتلويث لمياه الساحل والإضرار بالكائنات البحرية، فضلاً عن تشويه المنظر الجمالي العام للشواطئ و"تطفيش" المجموعات السياحية المحلية والأجنبية، وقبلها بمدة تابعنا كيف كان بعض رعاة الأغنام يدفعون قطعانهم إلى مياه البحر "لتشطيفها"، وهم يعلمون أيضاً أن مخلفات هذه الأغنام ستحول المياه إلى مستنقعٍ بروائح كريهة، تجعلُ المرء يندم إن حاول السباحة أو حتى الوقوف والاقتراب من الشاطئ، فهل بهذه السلوكيات المريضة والاستباحة الوقحة لمعالمنا الجميلة نحافظ على مياه ساحلنا ونشجع الحركة السياحية؟!!.
وبالتالي، هل تكفي حملات التوعية الخجولة، ودعوات تطبيق القوانين واللوائح التي تحدّ من رمي المخلفات في المناطق الساحلية، والقول إن المحافظة على نظافة الساحل هي مسؤولية مشتركة تسهم في حماية البيئة البحرية وضمان استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، بالتأكيد لا وألف لا... لأن تشديد العقوبات وفضخ هؤلاء العابثين ومحاسبتهم وعرضهم على وسائل الإعلام بـ"المخطط"، هو الحلّ الأجدى والأنفع، ولأن جريمتهم أيضاً لا تقلّ عن أي جريمة أخرى، وإلا سنرى هؤلاء يتكاثرون وسيبلغ بهم الاستخفاف بالقانون والناس والوقاحة حداً يغسلون سياراتهم و"يشطّفون" أغنامهم على وقع أغنية وديع الصافي: (عندك بحرية يا ريس.. سمر وشرقية يا ريس.. والبحر كويس يا ريس.. وصلني حبيبي يا ريس)!!.
"مواطن حشري"


كمشتك