
نظّمت مؤسسة نقاء القلوب أمس ندوة توعوية ضمن فعاليات أسبوع الطفل، حذّرت خلالها من المخاطر النفسية والتربوية والإدراكية الناجمة عن الإفراط في استخدام الشاشات المرئية لدى الأطفال، مؤكدةً ضرورة إعادة التوازن في التعامل مع التكنولوجيا، وتعزيز التفاعل الأسري والأنشطة البديلة التي تدعم النمو السليم للطفل.
وأوضحت رئيسة مجلس أمناء المؤسسة حنان الرحيم في الندوة التي استضافها المركز الثقافي العربي في أبو رمانة، أن تأثير الأجهزة الذكية يمتد إلى تركيز الطفل ونومه وسلوكه، مشيرةً إلى أن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في سوء استخدامها.
وأشارت إلى أن الهاتف المحمول بات يتسلل إلى تفاصيل حياة الطفل اليومية كـ"ضيفٍ لطيفٍ خبيث"، ليشغله لساعات طويلة بدلاً من دقائق معدودة كما يظن كثير من الأهالي، فضلاً عن المخاطر الكبيرة التي يسببها المحتوى غير المناسب.
ولفتت الرحيم إلى أن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من الحياة ولا يمكن الدعوة إلى إلغائها، بل ينبغي منح الطفل حقه في عيش تجارب واقعية، وسماع الضحكات الصادقة، والتفاعل المباشر مع الأسرة بعيداً عن العالم الافتراضي، واستعرضت نتائج دراسات حديثة تؤكد حاجة الطفل في سنواته الأولى للتواصل الحسي والعاطفي، وسماع صوت والديه، والتعلم عبر الحركة واللعب، وهي احتياجات لا يمكن للشاشات تعويضها.
وتأتي هذه الندوة في إطار جهود وزارة الثقافة ومديرياتها لتعزيز ثقافة حقوق الطفل، وتسليط الضوء على الأطر الشرعية والقانونية الناظمة لها في المجتمع.