
تشهد سوريا مرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنظم في قطاع الخيول العربية الأصيلة، مع إطلاق وزارة الزراعة أمس خطة وطنية متكاملة، تهدف إلى حماية السلالات السورية العريقة، وتطوير برامج التربية، وتعزيز حضور الخيل السورية في المحافل الإقليمية والدولية.
وأوضح مدير مديرية الخيول بالوزارة عبد الرزاق دحروج أن من أبرز أولويات الخطة الوطنية إكثار السلالات النادرة ومنها: دهماء عامر، وصقلاوية جدرانية، وابن زبيني، وكحيلة مليحية، وهدباء أنزحي، وهدباء حلبوص، وكحيلة حبلانية، وذلك عبر برامج تكاثر مدروسة تهدف إلى زيادة أعداد الخيول الموشومة وتسجيلها بكتاب الأنساب، ومنع التهجين العشوائي لضمان بقاء السلالات السورية نقية ومعتمدة دولياً ودعم المربين الذين يحتفظون بهذه السلالات النادرة.
وبيّن أن المديرية تستخدم منظومة متكاملة للتحقق من الأنساب تشمل الوشم وإصدار كتاب الأنساب المعترف به دولياً، وتحليل DNA لتوثيق نسب الفحول والإناث.
وتنتشر مزارع الخيول العربية الأصيلة في معظم المحافظات السورية، ولا سيما الحسكة ودير الزور والرقة وريف دمشق، حيث توجد عشرات المزارع المسجلة رسمياً، إلى جانب عدد كبير من المربين الأفراد الذين يشكلون جزءاً أساسياً من منظومة الحفاظ على السلالة.
وكشف دحروج أن رؤية الوزارة للسنوات الخمس المقبلة ترتكز على بناء قاعدة بيانات رقمية وطنية شاملة، وتوسيع برامج التربية الحديثة، بما في ذلك التلقيح الاصطناعي ونقل الأجنة، وتعزيز المشاركة الدولية للخيول السورية، وتقديم مزيد من الدعم للمربين لتخفيف تكاليف التربية، بما يسهم في تحويل سوريا إلى مركز إقليمي لإنتاج الخيول العربية الأصيلة.