
من يحق له "تقليع" شادي جميل؟!!
إذا صحّ ما نُقل عن المدير العام لمديريات الثقافة والمراكز الثقافية بقوله تعليقاً على إلغاء الحفل الغنائي الذي كان سيقيمه الفنان شادي جميل في دار الأوبرا و(بلهجة حادة!!!): "فلينقلع إلى موسكو ويغني هناك"!!، فإننا ذاهبون فعلاً إلى نفق مظلم أشدّ حلكة من نفق الأربعة عشر عاماً التي مضت، ولاسيما أن السيد المدير العام يعلم علم اليقين أن خطأ عابراً أو "فعلاً مشيناً" (كما يرى هو ومن معه في وزارة الثقافة) لا يلغي أبداً مسيرة فنان كبير كـ شادي جميل الذي يعدّ رمزاً من رموز الفن في سورية والعالم العربي.
أكثر من خمسين عاماً كان السوريون، راضين أو مكرهين، يمجّدون الأسد الأب والابن، في المدرسة والجامعة والشارع ومسيرات انتخابات الرئاسة واحتفالات حزب البعث ومنافسات مجلس الشعب والتغييرات الحكومية، ملزمين قسراً بوضع صورته في بيوتهم ومحالهم التجارية، وقبولها حتى على عملتهم وجلاءاتهم المدرسية ودفاترهم، فهل على السوريين جميعاً بمقياس (السيد المدير العام) أن (ينقلعوا إلى موسكو)؟!!!.